هدوء حذر يخيم على قرية عابدين السورية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل
كتبت | هند مختار العربي
عادت حالة من الهدوء الحذر إلى قرية عابدين الواقعة في ريف درعا الغربي جنوبي سوريا، صباح اليوم الإثنين، وذلك عقب ليلة شهدت قصفًا إسرائيليًا وتوغلًا للقوات الإسرائيلية داخل المنطقة، ما تسبب في نزوح عدد من العائلات خوفًا من اتساع رقعة التصعيد.
وذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن دورية تابعة لقوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أندوف” أجرت جولة ميدانية داخل قرية عابدين، بالتزامن مع عودة عدد من الأسر التي كانت قد غادرت منازلها خلال ساعات الليل نتيجة الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت القرية ومحيطها.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان انسحاب القوات الإسرائيلية من قرية عابدين، مشيرًا إلى أن الأوضاع بدأت تتجه نحو الاستقرار بعد ليلة اتسمت بالقصف والتوغل العسكري، الأمر الذي دفع العديد من السكان إلى مغادرة منازلهم خشية تصاعد المواجهات.
وأوضح المرصد أن القوات الإسرائيلية انسحبت من مواقع تمركزها في تلة المغر، والتي كانت قد دخلتها مساء الأحد، ونصبت فيها عددًا من الخيام، وسط حالة من الرفض الشعبي وتحركات من جانب أهالي المنطقة اعتراضًا على استمرار وجود تلك القوات.
وبدأ عدد من أهالي قرية عابدين بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي العودة تدريجيًا إلى منازلهم بعد نزوحهم خلال ساعات الليل، عقب تراجع حدة التوتر وانسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة.
وشهدت القرية احتجاجات شعبية، حيث اعترض الأهالي تحركات الدوريات الإسرائيلية وقاموا برشقها بالحجارة، تعبيرًا عن رفضهم استمرار وجودها داخل المنطقة، كما عمد عدد من الشبان إلى إغلاق الطريق الواصل بين قريتي جملة وعابدين بوضع الحجارة في وسط الطريق لمنع مرور الدوريات.
وكان قائد عمليات الدفاع المدني في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بجنوب سوريا أحمد الهاجر قد أعلن، الأحد، أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار وقصفت محيط قرية عابدين بقذائف المدفعية، إلى جانب استهداف القرية ومحيطها من طائرة مروحية باستخدام الأسلحة الرشاشة.
وأشار الهاجر إلى أن القصف الإسرائيلي لم يسفر عن وقوع إصابات أو أضرار مادية، إلا أنه تسبب في حالة واسعة من الهلع والخوف بين سكان القرية، وهو ما أدى إلى حركة نزوح محدودة باتجاه البلدات المجاورة.
وفي السياق ذاته، أدانت وزارة الخارجية السورية بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية، والتي تمثلت في التوغلات داخل الأراضي السورية بمحافظتي القنيطرة ودرعا، إضافة إلى استهداف المنطقة بقذائف المدفعية،
مؤكدة أن تلك الأعمال أسفرت عن ترويع المدنيين، وتمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، فضلًا عن كونها خرقًا جديدًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974.







